ميرزا حسين النوري الطبرسي

273

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أحبّ اليه من عترته ؛ ويكون أهلي أحبّ اليه من أهله ويكون ذاتي أحبّ اليه من ذاته . وفي صفات الشيعة عن أبي الحسن ( ع ) يقول : من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا لأنهم منا خلقوا من طينتا من أحبهم فهو منا ومن أبغضهم فليس منا وفيه عن الرضا ( ع ) ان ممّن يتخذ مودّتنا أهل البيت لمن هو أشدّ فتنة على شيعتنا من الدجال ، فقلت له : يا بن رسول اللّه بما ذا ؟ قال ( ع ) : بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا ؛ إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل ، واشتبه الأمر فلم يعرف مؤمن من منافق ، وفيه عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر ( ع ) : يكفي من اتخذ التشيع ان يقول بحبّنا أهل البيت ، فو اللّه ما شيعتنا الا من اتقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون الا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر اللّه ، والصوم والصلاة والبرّ بالوالدين ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة ، والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس الا من خير ؛ وكان امناء عشائرهم في الأشياء ، قال جابر : يا بن رسول للّه ما نعرف أحدا بهذه الصفة ، فقال لي يا جابر لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل ان يقول : أحبّ عليّا صلوات اللّه عليه وأتولاه ، فلو قال : اني أحبّ رسول اللّه ورسول اللّه ( ص ) خير له من علي ( ع ) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبّه ايّاه شيئا ، فاتقوا اللّه واعلموا ان ما عند اللّه « 1 » ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه اتقاهم له ، وأعملهم بطاعته . وفي العيون عن الرضا ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يا علي طوبى لمن احبّك وصدق بك ، وويل لمن أبغضك وكذب بك محبوك معروفون في السماء السابعة والأرض السابعة السفلى ، وما بين ذلك هم أهل الدين والورع ؛ والسمت الحسن « 2 » والتواضع للّه عز وجل ،

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « واعملوا لما عند اللّه » ولم اظفر على المصدر . ( 2 ) السبت بفتح السين : الطريق والمحجة يقال « ما أحسن سمت فلان » .